الصفحة 26 من 48

قال بعض العلماء: من ازداد بالله علما فازداد للدنيا حبا ازداد من الله بعدا وقال: إذا كان العالم مفتونا بالدنيا راغبا فيها حريصا عليها, فإن في مجالسته لفتنة تزيد الجاهل جهلا، وبفتن العالم يزيد الفاجر فجورا ويفسد قلب المؤمن.

رأى الإمام أحمد بعض عارفيه في إحدى رحلاته في طلب الحديث فقال له معترضا مستكثرا ما حفظ، وما كتب وما روى: مرة إلى الكوفة، ومرة إلى البصرة!! إلى متى؟ فقال الإمام أحمد:"مع المحبرة إلى المقبرة"قال معاذ بن جبل رضي الله عنه:"تعلموا العلم فإن تعليمه لله خشية، وطلبه عبادة، ومذاكرته تسبيح، والبحث عنه جهاد، وتعليمه لمن لا يعلمه صدقة، وبذله لأهله قربة" [1] .

من تفرد بالعلم، لم توحشه الخلوة. ومن تسلى بالكتب، لم تفته السلوة.

فتوى

سئل الشيخ ابن عثيمين -غفر الله له-: بم يكون الإخلاص في طلب العلم؟ [2] .

فأجاب: الإخلاص في طب العلم يكون في أمور:

أولا: أن تنوي بذلك امتثال أمر الله، لأن الله تعالى أمر بذلك فقال: {فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ} [محمد: 19]

(1) كتاب الترغيب والترهيب كتاب العلم: الترغيب في العلم وطلبه وتعلمه وتعليمه وما جاء في فضل العلماء والمتعلمين 1/ 52.

(2) كتاب العلم للشيخ ابن عثيمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت