الصفحة 18 من 48

الوسواس الخناس» [1] .

قال ابن عباس رضي الله عنهما: لم يفرض الله تعالى على عباده فريضة إلا جعل لها حدا معلوما ثم عذر أهلها في حال العذر غير الذكر فإنه لم يجعل له حدا ينتهي إليه، ولم يعذر في تركه إلا مغلوبا على عقله وأمرهم بذكره في الأحوال كلها"."

س: لنا مسجد نصلي فيه، وعندما ينتهي الجماعة من الصلاة يقولون بصوت جماعي:"أستغفر الله العظيم وأتوب إليه"هل هذا وارد عن النبي - صلى الله عليه وسلم -؟.

ج: أما الاستغفار فهو ثابت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه إذا سلم استغفر ثلاثا قبل أن ينصرف إلى أصحابه، وأما الهيئة التي ذكرها السائل بأن يؤدى الاستغفار بأصوات جماعية فهذا بدعة. لم يكن من هدي النبي - صلى الله عليه وسلم - بل كان يستغفر لنفسه غير مرتبط بالآخرين، ومن غير صوت جماعي، والصحابة كانوا يستغفرون فرادى بغير صوت جماعي، وكذا من بعدهم من القرون المفضلة. فالاستغفار في حد ذاته سنة بعد السلام، لكن الإتيان به بصوت جماعي هذا هو البدعة فيجب تركه والابتعاد عنه [2] .

(1) أخرجه ابن أبي الدنيا في مكائد الشيطان، وأبو يعلى وابن شاهين والبيهقي في الشعب.

(2) نور على الدرب فتاوى فضيلة الشيخ صالح بن فوزان الفوزان 1/ 23، من البدع والمحدثات وما لا أصل له. جمع وإعداد حمود المطر ص 487.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت