لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ [الزخرف: 67] . أما أخوة الدين فإنها أخوة ثابتة راسخة في الدنيا وفي الآخرة، تنفع الإنسان في حياته وبعد مماته، لكن هذه الأخوة لا يترتب عليها ما يترتب على أخوة النسب من التوارث، ووجوب النفقة وما أشبه ذلك.
ثم قال:"لا يظلمه ولا يسلمه"فهو جامع بين أمرين.
الأمر الأول: أنه لا يظلمه.
والأمر الثاني: أنه لا يسلمه لمن يظلمه، بل يدافع عنه.
قال تعالى: {وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ} [الصافات: 24] .
قال ابن المبارك: سمعت عثمان بن زائدة يقول: إن أول ما يسأل عنه الرجل جلساؤه.
قال عليه الصلاة والسلام: «ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان وذكر منها: أن يحب المرء لا يحبه إلا لله» [متفق عليه] .
قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه:"ثلاث يثبتن لك الود في صدر أخيك: أن تبدأه بالسلام، وأن توسع له في المجلس، وأن تدعوه بأحب الأسماء إليه".
قال أبو الدرداء: من لك بأخيك كله .. أعط أخاك ولِن له، ولا تطع حاسدا فتكون مثله، غدا يأتيه الموت، ويكفيك قتله فكيف تبكيه بعد الموت، وفي الحياة تركت وصله ...
يقول علي رضي الله عنه: لا تقطع أخاك عن ارتياب، ولا تهجره دون