الصفحة 30 من 48

وينهاني عن الخير، ويخبرني أني غير ملاقيك اللهم فلا تهده بعدي حتى تريه مثلما أريتني وتسخط عليه كما سخطت علي قال: فيموت الكافر الآخر فيجمع بين أرواحها. فيقال ليثن كل واحد منكما على صاحبه فيقول كل واحد منهما لصاحبه: بئس الأخ، وبئس الصاحب، وبئس الخليل. [رواه ابن أبي حاتم] .

وقال ابن عباس رضي الله عنهما ومجاهد وقتادة: صارت كل خلة عداوة يوم القيامة إلا المتقين. وفي الحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لو أن رجلين تحابا في الله أحدهما بالمشرق، والآخر بالمغرب، لجمع الله تعالى بينهما يوم القيامة يقول: هذا الذي أحببته في» .

وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «المسلم أخو المسلم، لا يظلمه ولا يسلمه » [1] .

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله [2] :

"المسلم أخو المسلم"يعني في الدين كما قال الله تعالى: {فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا} [آل عمران: 103] . وهذه الأخوة هي أوثق الأخوات، أوثق من أخوة النسب، فإن أخوة النسب قد يختلف مقتضاها، فيكون أخوك من النسب عدوا لك كارها لك، وذلك يكون في الدنيا وفي الآخرة. قال الله تعالى: الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ

(1) أخرجه البخاري كتاب الأدب باب: ما ينهى عن التحاسد والتدابر، أخرجه مسلم كتاب البر والصلة والآداب باب: تحريم ظلم المسلم وخذله واحتقاره.

(2) ا. هـ. باختصار من شرحه لرياض الصالحين: ص 695.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت