الصفحة 22 من 48

سعادة العبد، وأن الله أراد به خيرا. والفقه في الدين يشمل الفقه في أصول الإيمان، وشرائع الإسلام والأحكام، وحقائق الإحسان، فإن الدين يشمل الثلاثة كلها، كما في حديث جبريل لما سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الإيمان والإسلام والإحسان، وأجابه - صلى الله عليه وسلم - بحدودها.

فيدخل في ذلك التفقه في العقائد، ومعرفة مذهب السلف فيها، والتحقق به ظاهرا وباطنا، ومعرفة مذاهب المخالفين، وبيان مخالفتها للكتاب والسنة، ودخل في ذلك: علم الفقه، أصوله وفروعه.

ودخل في ذلك: التفقه بحقائق الإيمان، ومعرفة السير والسلوك إلى الله، الموافقة لما دل عليه الكتاب والسنة.

وكذلك يدخل في هذا: تعلم جميع الوسائل المعينة على الفقه في الدين كعلوم العربية بأنواعها.

فمن أراد الله به خيرا، فقهه في هذه الأمور ووفقه لها.

ودل مفهوم الحديث على أن من أعرض عن هذه العلوم بالكلية، فإن الله لم يرد به خيرا، لحرمانه الأسباب التي تنال بها الخيرات، وتكتسب بها السعادة.

قال عليه الصلاة والسلام: «من خرج في طلب العلم، فهو في سبيل الله حتى يرجع .... » أخرجه الترمذي [1] في سننه قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب، ورواه بعضهم فلم يرفعه، وقال: إن الله

(1) لا يصح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت