ومن لم يزده العلم تقوى لربه
فلم يؤته إلا لأجل شقائه
وما العلم عند العالمين بحده
سوى خشية الباري وحسن لقائه [1]
وقد أوصى سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله طلبته فقال: عليك يا عبد الله أيها الطالب للعلم بإخلاص العبادة والنية لله وحده، وعليك بالجد والنشاط في سلوك طرق العلم والصبر عليها، ثم العمل بمقتضى العلم فإن المقصود هو العمل، وليس المقصود هو أن تكون عالما أو تعطي شهادة راقية في العلم، فإن المقصود من وراء ذلك كله هو أن تعلم بعلمك وأن توجه الناس إلى الخير، وأن تكون من خلفاء الرسل عليهم السلام في الدعوة إلى الحق.
حديث صفوان بن عسال قال: قلت: يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إني جئت أطلب العلم قال: «مرحبا بطالب العلم، إن طالب العلم لتحف به الملائكة وتظله بأجنحتها فيركب بعضهم بعضا حتى تبلغ السماء الدنيا من حبهم لما يطلب ... » [2] .
قال الإمام أحمد بن حنبل:"الناس أحوج إلى العلم منهم إلى الطعام والشراب، لأن الطعام والشراب يحتاج إليه في اليوم مرة أو مرتين، والعلم يحتاج إليه في كل وقت".
(1) المرجع السابق.
(2) رواه الطبراني وأحمد بإسناد جيد، واللفظ له وابن حبان في صحيحه والحاكم وقال: صحيح الإسناد، وروى ابن ماجة نحوه باختصار.