سيسأل مالا، ولكن همته كانت عالية، قال: أسألك مرافقتك في الجنة كما كنت، يعني كأنه يقول: كما كنت مرافقا لك في الدنيا أسألك مرافقتك في الجنة، قال: «أوغير ذلك؟» يعني أو تسأل غير ذلك مما يمكن أن أقوم به، قال: هو ذاك، يعني لا أسأل إلا ذاك، قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «فأعني على نفسك بكثرة السجود» .
يقول الشوكاني: حاثًا على علو الهمة:
"ينبغي لمن كان صادق الرغبة ... قوي الفهم ... ثاقب النظر عزيز النفس .... عالي الهمة، سامي العزيمة ألا يرضى لنفسه بالدون ولا يقنع بما دون الغاية، ولا يقصد عن الجد والاجتهاد المبلغين له إلى أعلى ما يراد، وأرفع ما يستفاد، فإن النفوس الأبية والهمم العلية. لا ترضى بما دون الغاية في المطالب الدنيوية من جاه أو رئاسة أو صناعة أو حرفة حتى قال قائلهم:"
إذا غامرت في شرف مروم
فلا تقنع بما دون النجوم
فطعم الموت في أمر حقير
كطعم الموت في أمر عظيم
قيل للعتابي: فلان بعيد الهمة، قال: إذا ليس له غاية دون الجنة.
قال ابن القيم: إذا طلع نجم الهمة في ليل البطالة، ودون قمر العزيمة، أشرقت أرض القلب بنور ربها.