الصفحة 17 من 48

الوقفة الثالثة: طهارة المريض وصلاته وصيامه

أولًا: الطهارة:

يجب على المريض أن يتطهر بالماء من الحدث الأصغر (فيتوضأ) , ويغتسل من الحدث الأكبر (يعني الجنابة، أو الحيض والنفاس للمرأة) , فإن لم يستطع ذلك لعدم وجود الماء عنده أو عجز عن استعمال الماء أو خاف من زيادة المرض أو تأخر برئه من استعمال الماء فإنه يتيمم.

* وصفته: أن يضرب بيديه على تراب طاهر له غبار ضربة واحدة ثم يمسح وجهه بباطن أصابعه وكفيه براحيته.

فإن كان لا يستطيع التيمم يممه غيره، فإن لم يجد أحدًا, صلى حسب حالته، قال تعالى: {فَاتَّقُوا اللهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} [التغابن: 16] ، وقال {لا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا} [البقرة: 286] .

فإن كان في بدنه أو ثوبه أو فراشه نجاسة ولا يستطيع إزالتها أو التطهر منها، جاز له الصلاة على حالته التي هو عليها ولا إعادة عليه, ومن كان به سلس بول أو خروج الريح والدم والقي, فإنه يتوضأ أو يتمم لكل صلاة على حسب حالته الصحية، وما يخرج أثناء الصلاة من البول أو الريح أو القي أو الدم, فإنه لا يؤثر على صلاته ولا يعيدها.

* وبعض المرضى -هداهم الله وشفاهم- يستطيع أن يتوضأ ولا يضره استعمال الماء ثم يتكاسل عن الوضوء ويتيمم, وربما أن بضعهم صلى بدون تيمم وهو يستطيع، وهذا لا يجوز، وقد تكون صلاته غير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت