فقد رغب النبي - صلى الله عليه وسلم - في قيام الليل فقال: «عليكم بقيام الليل؛ فإنه دأب الصالحين قبلكم ومقربة لكم إلى ربكم، ومكفرة للسيئات ومنهاة عن الإثم ومطردة للداء عن الجسد» . [رواه مسلم] .
والشاهد قوله: «ومطردة للداء» ؛ وهو المرض عن الجسد، وإذا كان المريض لا يستطيع أن يصلي التهجد قائمًا فعليه أن يتهجد قاعدًا أو مضطجعًا والأجر يكتب له كاملًا.
فعن أبي أمامه - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «داووا مرضاكم بالصدقة» . والحديث في صحيح الجامع، يقول ابن شقيق سمعت عبد الله بن المبارك، وسأله رجل عن قرحة خرجت في ركبته منذ سبع سنين، وقد عالجها بأنواع العلاج وسأل الأطباء فلم ينتفع به فقال- يعني عبد الله بن المبارك: اذهب فاحفر بئرًا في مكان الناس بحاجة إلى الماء؛ فإني أرجو أن ينبع هناك عين ويمسك عنك الدم. ففعل الرجل فبرأ». والقصة في صحيح الترغيب.
وسمعت الشيخ محمد بن صالح السحيباني قاضي محكمة البدائع بالقصيم يقول باختصار أن رجلًا من أهل القصيم أصيب بالسرطان، فتصدق على أم أيتام فبدأت تدعو له فشفاه الله من هذا المرض، والله جل وعلا لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء: {إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} [يس: 82] .
السادس: التداوي بالعسل والحبة السوداء وماء زمزم: