لا شك أن عيادة المريض واجبة إذا كان من الأقارب والأرحام والجيران، وهي حق من حقوق المريض، يقول الرسول - صلى الله عليه وسلم: «حق المسلم على المسلم ست .. ثم ذكر منها: إذا مرض فعده» . ويقول أيضًا - صلى الله عليه وسلم: «عودوا المريض» ، وهي سنة ينبغي للمسلم أن يحرص عليها، وأن يزور المرضى من المسلمين في بيتوتهم وفي المستشفيات، وفيها أجور عظيمة، فعن ثوبان - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من عاد مريضًا لم يزل في خرفة الجنة. قيل: يا رسول الله وما خرفة الجنة؟ قال: جناها» . وقال أيضًا عليه الصلاة والسلام: «ما من مسلم يعود مسلمًا مريضًا غدوة (في أول النهار) إلا صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يمسي، وإن عاده عشية صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يصبح وكان له خريف في الجنة» . رواه الترمذي وحسنه واللفظ له - وأبو داود وفيه: «ويستغفرون له» . وصححه، وقال ابن الأثير: الخريف الثمر الذي يخترف؛ أي يجنى ويقطب، ويقول عليه الصلاة والسلام: «من عاد مريضًا أو زار أخًا له في الله نادى مناد أن طبت وطاب ممشاك وتبوأت من الجنة منزلًا» .
أما عن آداب زيارة المريض فهي كثيرة، اذكر منها:
أولًا: الدعاء له بالشفاء والعافية كما جاء في الحديث: «لا بأس، طهور إن شاء الله» ، وتذكيره بأن دعاءه مستجاب؛ فيدعو لنفسه ولعامة المسلمين.
ثانيًا: تسلية المريض والتخفيف عنه، وإدخال السرور عليه،