الصفحة 36 من 48

والتنفيس له بالأجل، وأن ما يعانيه من الآلام وما يقاسيه من المرض لا خطر منها، وأن الشفاء من الله قريب، لحديث أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا دخلتم على المريض فنفسوا له في الأجل فإنه لا يرد من قضاء الله شيئًا وإنه يطيب نفس المريض» وتذكيره بمصائب الآخرين حتى تهون عليه مصيبته، مع تحسين ظنه بالله وقوة التوكل عليه.

ثالثًا: الحرص على نفع المريض؛ وذلك برقيته وإهداء بعض الكتيبات والأشرطة التي تتحدث عن كيفية طهارة المريض وصلاته وفضل الصبر على المرض، وما حصل للأنبياء والصالحين من المصائب والابتلاء ومساعدته في كتابة الوصية، وتشجيعه على أسهل العبادات عملًا وأعظمها أجرًا (ذكر الله) ؛ فهو خفيف على اللسان ثقيل في الميزان حبيب إلى الرحمن، وخاصة بالإكثار من كلمة التوحيد: لا إله إلا الله ... فلعله إذا أكثر منها أن يختم الله حياته بها.

وفي الحديث: «من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة» ؛ فكل هذه الأعمال ينتفع بها المريض، ولك مثل أجره، وفي الحديث أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال: «من استطاع أن ينفع أخاه فليفعل» . رواه مسلم، وقال: «خير الناس أنفعهم للناس» .

رابعًا: تحذيره ونصيحته مما ابتلي به من المعاصي؛ فقد يكون تاركًا أو متهاونًا بالصلاة أو مغرمًا بسماع الأغاني والموسيقي أو متعاطيًا لشرب الدخان، فتقول له: هذه المعاصي لا تليق بالصحيح المعافى، فكيف بالمريض الذي لزم الفراش؛ فالمريض أحوج ما يكون إلى استجلاب رحمة الله وعافيته، ورحمة الله لا تنال بمعصيته، وذكره بأن الله أمرنا جميعًا بالتوبة: وَتُوبُوا إِلَى اللهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت