الصفحة 4 من 48

الوقفة الأولى: أيها الصحيح

يقول الرسول - صلى الله عليه وسلم: «نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ» ، لماذا كان مغبونًا؟! لأنه لم يستفد من صحته وفراغه بما يقربه إلى الله والدار الآخرة.

ولذا أوصى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - باستغلال الصحة والاستفادة منها قبل أن يأتي ضدها، فقال: «اغتنم خمسًا قبل خمس. ثم ذكر منها: وصحتك قبل سقمك ... » الحديث.

أيها الصحيح:- هذه الصحة والعافية سوف تسأل عنها يوم القيامة، وفي الحديث أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال: «لن تزولا قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع، ثم ذكر منها: وعن عمره فيم أفناه، وعن شبابه فيم أبلاه ... » الحديث، فاجعل هذه الصحة والعافية عونًا لك على طاعة الله.

أيها الصحيح: إذا أردت أن تعرف قدر الصحة والعافية فأكثر من زيادة المرضى في المنازل والمستشفيات ... ولذلك قيل: إن الصحة تاج على رءوس الأصحاء لا يعرفها إلا المرضى، كم من مريض يتمنى أن يخطو بقدميه ليصلي الفريضة مع الجماعة ويصل أرحامه ويزور إخوانه! ولكنه لا يستطيع!!

كم من مريض انقطع عن الناس فهو لا يسمع ولا ينطق يتمنى سماع القرآن وترتيل آياته، ولكنه لا يستطيع!!

كم من مريض كف بصره، فهو يتمنى أن يرى مخلوقات الله وآياته، وكم من مريض يتمنى أن يأكل الطعام ويشرب الشراب ولكنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت