لا يستطيع، وكم من مريض لا تسكن أوجاعه، ولا يرتاح في منامه .. وغيرهم كثير!!
أيها الصحيح: هل نسيت هؤلاء! فاتق الله في صحتك وعافيتك واشكر الله على نعمة القدمين واستخدمها في الذهاب والإياب للمساجد ولكل خير، واشكر الله على نعمة اللسان وأكثر فيه من تلاوة القرآن، وتذكر قوله - صلى الله عليه وسلم: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت» .
واشكر الله على نعمة السمع، واحفظه عن سماع الأغاني والموسيقى، واشكر الله على نعمة العينين فلا تنظر بهما إلى النساء في الشاشات أو على صفحات المجلات أو في الأسواق، وتذكر وأنت ترى بأن الله يرى، وقد أمرك بغض بصرك فقال: {قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ} [النور: 30] ، ثم أمر النساء بقوله: {وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فَرُوجَهُنَّ} [النور: 31] .
أيها الصحيح: هذا هو الشكر الحقيقي لله على نعمة الجوارح مع استخدامها في طاعة الله، تذكر وأنت تجاهد نفسك على شكر الله في جوارحك كلها أن الله يحفظها عليك ويمتعك بها سنوات طويلة، ويوفقك سبحانه وتعالى لاستخدامها فيما يرضيه.
وفي الحديث القدسي أن الرب تبارك وتعالى قال: «ولا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله