فالاستقامة والإخلاص تبعثان الأمن والاستقرار النفسي:
نعم يا عزيزتي الاستقامة على الدين تبعث الأمن في نفسك (الأمن الفكري الروحي الجسدي) .. فكلما كان الإنسان موحدًا مخلصًا لله منيبًا إليه كان أكثر راحة وسعادة وكلما كان بعيدًا عن الله كان أكثر ضلالًا وحيرة وخوفًا وترددًا .. !
تأملي هذه الدلائل:
قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} [الأحقاف:13] .
-سئل الخليل بن أحمد: ما الإيمان؟ قال: هو الطمأنينة. ولأن العبد إذا آمن أمنه الله وصار في أمانه قال -عز وجل-: {الَّذِينَ آَمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ} [الأنعام:82] .
-يقول الشيخ الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي في سياق خطبته (مثل المؤمن وغير المؤمن) (وكلمة {أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ} فيها حصر كما يقول علماء العربية أي: أولئك لا غيرهم لهم الأمن في الحياة الدنيا وفي الآخرة، وهم مهتدون) إلى أن قال: (أما التائه عن الله البعيد عن معرفة الله الذي لا يصغي بسمعه إلى خطاب الله سبحانه وتعالى, فإن معارفه مهما تراكمت في عقله تزجه في مزيد من الاستيحاش ومن القلق والاضطراب تجاه هذا الكون, ولابد أن تنقله معارفه المبتورة عن مصادرها من وحشة إلى وحشة إلى وحشة) انتهى.