وكان صابرًا, فإنه يضبط انفعالاته من الهيجان, ويتحكم في عواطفه؛ فلا يغضب أثناء علاقاته الإنسانية, أو يندفع نحو الطيش والخوف فيكون بذلك بعيدًا عن محكات القلق.
قيل في الصبر:
إني رأيت وفي الأيام تجربة
للصبر عاقبة محمودة الأثر
وقل من جد في شيء يطالبه
واستصحب الصبر إلا فاز بالظفر
كثيرًا ما نتجزع ونتسخط على ما حصل لنا من أحداث ومواقف في الماضي, ولو آمنا حقيقة بالقضاء والقدر, وسلمنا أمورنا لله, ورضينا بما يقدره لنا في الحياة لما كنا رهن التفكير المقلق بالماضي.
واعلمي .. عزيزتي .. أن الاشتغال بالماضي والتفكير بأحداثه ضرب من العبث.
تأملي علاج الشيخ عبد الرحمن بن سعدي -رحمه الله- للقلق إذ يقول: (ومما يدفع به الهم والقلق اجتماع الفكر كله على الاهتمام بعمل اليوم الحاضر وقطعه عن الاهتمام في الوقت المستقبل، وعن الحزن على الوقت الماضي؛ ولهذا استعاذ النبي - صلى الله عليه وسلم - من الهم والحزن فلا ينفع الحزن على الأمور الماضية التي لا يمكن ردها ولا استدراكها, وقد