يضر الهم الذي يحدث بسبب الخوف من المستقبل, فعلى العبد أن يكون ابن يومه يجمع جده واجتهاده في إصلاح يومه ووقته الحاضر, فإن جمع القلب على ذلك يوجب تكميل الأعمال ويتسلى به العبد عن الهم والحزن).
يا صديقة: إن العاقل من استفاد من الماضي وأخذ من أحداثه العظة والعبرة فكانت له درسًا ولأيامه اللاحقة. يقول شكسبير: (الرجل العاقل لا يندب خسارته بل يبحث عن طريقة يتجنب بها الخسارة من جديد) .
عزيزتي: كثير منا إذا أصيب بمصيبة قال: (لو أنني فعلت كذا وكذا) .
وقد نهانا رسولنا الكريم - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك إذ يقول: «وإن أصابك شيء فلا تقل لو أني فعلت كذا وكذا لكان كذا وكذا ولكن قل: قدر الله وما شاء فعل، فإن (لو) تفتح عمل الشيطان» [رواه مسلم] .
الرائعة .. إن مجرد السؤال (ما ذا لو؟؟) يثير القلق والتوتر دائما فماذا تفيد (لو) بأمر فات ولا يمكن إعادته لذلك استبدلها بقول ماذا يهم .. ؟ .. قدر الله وما شاء فعل .. !، (ماذا يهم .. سأنجح لاحقًا وأستفيد من أخطائي .. !) .
إنها طريقة ماذا يهم .. ؟ التي تجعلك تتغلبين على نقص الثقة بالنفس وتكسبك مهارات حل المشاكل، واتخاذ القرار، ونسيان الماضي. وكما أننا ننصحك بالابتعاد عن التفكير بالماضي فإننا أيضا