وأما اللاتي فارقهن - صلى الله عليه وسلم - في حياته فتركناهن لكثرة الاختلاف فيهن.
وكانت له سُرِّيَّتان [1] : مارية [2] : وريحانه بنت زيد، وقيل: بنت شمعون، ثم أعتقها [3] .
روينا عن قتادة قال: تزوج النبي - صلى الله عليه وسلم - خمس عشرة امرأة، فدخل بثلاث عشرة، وجمع بين إحدى عشرة. وتوفي عن تسع [4] .
(1) السرية: بضم السين وكسر الراء وفتح الياء والتشديد في الجميع: هي الأمة التي تحل في البيت، سميت بذلك لأن الإنسان يُسِرُّ معاشرتها عن زوجته. (راجع: مختار الصحاح، القاموس مادة(السر ) ) .
(2) وهي القبطية، أم ولد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إبراهيم، وقد أهداها المقوقس صاحب الإسكندرية لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - (الإصابة 13/ 125) .
(3) وهي من بني النضير من اليهود، وقد أسلمت رضي الله عنها راجع الإصابة 12/ 267.
(4) راجع: تسمية أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأولاده لأبي عبيدة (ص 70 - 80) الاستيعاب لابن عبد البر 1/ 90 - 91. حيث قال ابن عبد البر: «وأما اللواتي اختلف فيهم ممن ابتنى بها وفارقها، أو عقد عليها ولم يدخل بها، أو خطبها، ولم يتم له العقد منها، فقد اختلف فيهن، وفي أسباب فراقهن اختلافًا كثيرًا يوجب التوقف عن القطع بالصحة في واحدة منهن» . اهـ.