الصفحة 53 من 75

فصل

في خصائص رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

في الأحكام وغيرها [1]

وهذا فَصْلٌ نفيس، وعادةُ أصحابنا [2] يذكرونه في أول كتاب النكاح، لأن خصائصه - صلى الله عليه وسلم - في النكاح أكثر من غيرها، وقد جمعتها في الروضة [3] (مستقصاة) ولله الحمد، وهذا الكتاب لا يحتمل بسطها فأشير فيه إلى مقاصدها مختصرة - إن شاء الله تعالى -.

قال أصحابنا: خصائصه - صلى الله عليه وسلم - أربعة أضرب:

الضرب الأول: ما اختص به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الواجبات قالوا: والحكمة فيه زيادة الزلفى، والدرجات العلى، فلن يتقرب المتقربون إلى الله تعالى بمثل أداء ما افترض عليهم، كما صرح به الحديث الصحيح [4] .

(1) الكثير من الخصائص التي يوردها من يؤلف في هذا الباب لا دليل عليه عند التمحيص والمراجعة، وبعضها يخالف سنته - صلى الله عليه وسلم - والأصل في هذا الباب أنه - صلى الله عليه وسلم -، كسائر البشر، إلا ما خصَّه الدليل، والدليل على هذا قول الله تعالى: {قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ} [جزء من الآية 110، سورة الكهف، وجزء من الآية 6 سورة فصلت] . وقوله - صلى الله عليه وسلم: «إنما أنا بشر .. » ، وما أحسن ما نقله المؤلف في آخر هذا الفصل بأن الخصائص لا مجال للأقيسة فيها، وأن تتبع النصوص فيها، وما لا نصَّ فيه، فالخلاف فيه هجوم على الغيب من غير فائدة. فتنبه.

(2) مراد المؤلف بقوله هنا (أصحابنا) وفيما سيأتي: فقهاء الشافعية.

(3) يريد كتابه «روضة الطالبين وعمدة المفتين» أول المجلد السابع.

(4) يقصد بذلك ما خرجه البخاري في «الصحيح» (6502) أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «قال الله تعالى: من عادى لي وليًا فقد آذنته بالحرب، وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضته عليه ... » الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت