فصل
في صفته - صلى الله عليه وسلم - [1]
كان - صلى الله عليه وسلم - ليس بالطويل البائن، ولا القصير [2] ، ولا الأبيض الأمهق، ولا الآدم [3] ، ولا الجعد القطط. ولا السبط [4] . وتوفي وليس في رأسه عشرون شعرة بيضاء، وكان حسن الجسم، بعيد ما بين المنكبين. له شعر إلى منكبيه. وفي وقت إلى شحمتي أذنيه. وفي وقت إلى نصف أذنيه، كث اللحية [5] ، شثن الكفين، أي غليظ الأصابع [6] . ضخم الرأس والكراديس [7] .
في وجهه تدوير، أدعج العينين [8] ، طويل أهدابهما [9] ، أحمر المآقي [10] . ذا مَسْرُبَة، وهي: الشعر الدقيق من الصدر إلى السرة كالقضيب.
(1) انظر: في هذا الفصل كتاب الشمائل المحمدية للترمذي، اختصار الشيخ الألباني.
(2) أي أنه - صلى الله عليه وسلم - معتدل القامة.
(3) أي أنه - صلى الله عليه وسلم - لم يكن (أمهقًا) شديد البياض، ولم يكن (آدمًا) أسمر بل بياضه إلى السمرة مشربًا بحمرة.
(4) أي أن شعره - صلى الله عليه وسلم - ليس بـ (جعد قطط) ملتوٍ، ولا (سبط) أي شديد الاسترسال والنعومة؛ بل كان وسطًا بين ذلك وهذا هو الكمال.
(5) أي أنه - صلى الله عليه وسلم - كثيف شعر اللحية.
(6) وهذا محمود في الرجال لأنه أشد لقبضهم، ويذم في النساء، لأن الأليق بها النعومة. وانظر: «النهاية» 2/ 444.
(7) الكراديس، جمع كردوس، وهي كل عظمين التقيا في مفصل مثل الركبتين والوركين والمنكبين.
(8) أي أنه - صلى الله عليه وسلم - شديد سواد العينين.
(9) أي أن شعر أجفانه - صلى الله عليه وسلم - كثير مستطيل.
(10) المآقي: جمع مؤق وهو مؤخر العين.