الصفحة 28 من 75

ولما خرج إلى المدينة مهاجرًا خرج معه أبو بكر الصديق - رضي الله عنه - ومولى أبي بكر: عامر بن فهيرة بضم الفاء ودليلهم عبد الله بن الأريقط الليثي، وهو كافر، ولا يعلم له إسلام [1] .

(1) في شأن الهجرة وصحبة أبي بكر - رضي الله عنه - لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيها، يقول الله تعالى: {إِلا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللهَ مَعَنَا فَأَنْزَلَ اللهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} [سورة التوبة الآية: 40] .

وأورد البخاري في «صحيحه» (3905) سياق حديث عائشة في الهجرة وخروج أبيها معه - صلى الله عليه وسلم - وجاء فيه ذكر عامر بن فهيرة - رضي الله عنه - وأنه كان يأتي بالغنم في الليل إلى الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وصاحبه أبي بكر - رضي الله عنه - وهما بالغار ليحلبانها، وأنه كان يرجع بها قبل الفجر حتى لا يعلم به أحد، وفيه أيضًا ذكر عبد الله بن أريقط دليلًا لهم.

وجزم عبد الغني المقدسي (ت 600 هـ) في السيرة له (ص 23) بأنه لا يعرف لابن أريقط إسلامًا. قال الحافظ ابن حجر في «الإصابة» 6/ 5: ولم أر من ذكره في الصحابة إلا الذهبي في «التجريد» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت