فصل
في كتابه - صلى الله عليه وسلم -
ذكرهم الحافظ أبو القاسم في «تاريخ دمشق» أنهم ثلاثة وعشرون، وروى ذلك كله بأسانيده.
وهم: أبو بكر الصديق، وعمر بن الخطاب، وعثمان، وعلي (وطلحة) والزبير، وأبي بن كعب، وزيد بن ثابت، ومعاوية بن أبي سفيان، ومحمد بن مسلمة، والأرقم بن أبي الأرقم، وأبان بن سعيد بن العاص، وأخوه خالد بن سعيد بن العاص، وثابت بن قيس، وحنظلة بن الربيع، وخالد بن الوليد، وعبد الله بن الأرقم، وعبد الله بن زيد بن عبد ربه، والعلاء بن (عقبة) ، والمغيرة بن شعبة، والسجل.
وزاد غيره: شرحبيل ابن حسنة [1] .
قالوا: وكان أكثرهم كتابة: زيد بن ثابت، ومعاوية - رضي الله عنهم -.
(1) هؤلاء المذكورون كلهم من كتابه - صلى الله عليه وسلم - وهناك آخرون لم يذكرهم المؤلف رحمه الله غير أن من سماه: السجل قد اختلف فيه، لحديث يروى كما عند أبي داود (2935) والنسائي في التفسير من «سننه الكبرى» كما في «التحفة» 4/ 366 من حديث أبي الجوزاء عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «السِّجِلُ كاتبٌ للنبي - صلى الله عليه وسلم -» ، وقد صححه بطرقه الحافظ ابن حجر في «الإصابة» : 4/ 122، غير أن الحافظ ابن كثير قال في «تفسيره» 3/ 200: «هذا الحديث منكر جدًا ولا يصح أصلًا وقد صرح جماعة من الحفاظ بوضعه وإن كان في سنن أبي داود، منهم شيخنا الحافظ الكبير أبو الحجاج المِزِّي فسح الله في عمره، وقد أفردت لهذا الحديث جزءًا على حدته ولله الحمد، وقد تصدى الإمام أبو جعفر بن جرير [17/ 100] للإنكار على هذا الحديث ورده أتمَّ ردٍّ وقال: لا يُعرف في الصحابة أحد اسمه السجل، وكتاب النبي - صلى الله عليه وسلم - معروفون وليس فيهم أحد اسمه السجل، وصدق رحمه الله في ذلك وهو من أقوى الأدلة على نكارة هذا الحديث، وأما من ذكره في أسماء الصحابة فإنما اعتمد على هذا الحديث لا على غيره والله أعلم. اهـ. وانظر: «المصباح المضيء» (ص 80) و «كُتَّاب النبي» (ص 100) .