عدوا ولا حاسدين، اللهم إنا نسألك من كل خير خزائنه بيدك، ونعوذ بك من كل شر خزائنه بيدك. [1]
73 -ربنا أَعِنَّا ولا تُعِن علينا، وانصُرْنا ولا تَنصُر علينا، وامْكُر لنا ولا تمكر علينا، واهدنا ويسر الهدى لنا، وانصُرنا على من بغى علينا، ربنا اجعلنا لك شكَّارين، لك ذكَّارين، لك رهَّابين، لك مِطْواعين، لك مُخْبِتين، إليك أوَّاهين مُنيبين، ربنا تقَبَّل توبتَنا، واغْسِل حَوْبَتنا، وأجِبْ دعوتَنا، وثبِّتْ حُجَّتنا، وسدِّد ألسنتَنا، واهدِ قلوبنا، واسلُلْ سَخَائِمَ صدورنا. [2]
(1) كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يدعو:"اللهم احفظني بالإسلام قائما، واحفظني بالإسلام قاعدا، واحفظني بالإسلام راقدا، ولا تشمت بي عدوا ولا حاسدا، اللهم إني أسألك من كل خير خزائنه بيدك، وأعوذ بك من كل شر خزائنه بيدك".حسنه الألباني في صحيح الجامع، 1/ 270، ح: 1260.
(2) عن ابن عباس - رضي الله عنه - قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يدعو يقول:"رب أعني ولا تعن علي، وانصرني ولا تنصر علي، وامكر لي ولا تمكر علي، واهدني ويسر الهدى لي، وانصرني على من بغى علي، رب اجعلني لك شَكَّارا، لك ذَكَّارا، لك رَهَّابا، لك مطواعا، لك مُخْبِتا، إليك أوَّاهًا منيبا، رب تقبل توبتي، واغسل حوبتي، وأجب دعوتي، وثبت حجتي، وسدد لساني، واهد قلبي، واسْلُل سخيمة صدري. صحيح سنن الترمذي، 3/ 461،ح: 3551."
غريب الحديث: وامْكُر لي: المكر: صفة كمال لله عز وجل لا نقص فيها بوجه من الوجوه، و"هو من الله إيقاع بلائه بأعدائه من حيث لا يشعرون وقيل هو استدراج العبد بالطاعة فيتوهم أنها مقبولة وهي مردودة رهَّابا: أي كثير الخوف، مِطْواعا: كثير الطوع وهو الانقياد والطاعة، مخبتا: أي خاضعا خاشعا متواضعا، أواها: أي متضرعا، أي قائلا كثيرا لفظ"أُوَّهْ"وهو صوت الحزين، أي اجعلني حزينا ومتفجعا على التفريط، منيبا: أي راجعا، قيل: التوبة رجوع من المعصية إلى الطاعة، واغسل حوبتي: بفتح الحاء ويُضَمّ، أي امْحُ ذنبي،،وسدد لساني: أي صَوِّبْه وقَوِّمْه حتى لا ينطق إلا بالصدق، ولا يتكلم إلا بالحق، واسْلُل: أي أَخْرِج، سخيمة صدري: أي غشه وغله وحقده."باختصار من تحفة الأحوذي،9/ 378.