ركعتين، ويقرأ في الركعتين: (قل يا أيها الكافرون) و (قل هو الله أحد) ، ثم [إن استطاع] يذهب إلى حيث يجد ماء زمزم؛ فيشرب منها ويصب على رأسه، ويرجع إلى الحجر الأسود فيستلمه، وإلا توجه إلى جبل الصفا مباشرة بعد صلاة الركعتين. [1]
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ماء زمزم لما شرب له". [2]
فينبغي لك أخي الحاج أو المعتمر أن تستفيد من وجودك بجوار ماء زمزم، وتُكْثِرَ من شُرْبِه، وتدعو في كل مرة بما تتمنى أن يُحققه الله لك في الدنيا والآخرة. [3]
(1) حجة النبي - صلى الله عليه وسلم -، ص:56، بتصرف يسير.
(2) صحيح سنن ابن ماجه، 3/ 59،ح: 2502.
(3) وقد شَرِبَ من ماء زمزم كثيرٌ من السلف الصالح على نِيَّاتٍ متفاوتة، فاستجاب الله تعالى لهم؛ فقد شرب الحافظ ابن حجر (صاحب فتح الباري شرح صحيح البخاري) من ماء زمزم على نية أن يجعله الله في علم الحديث مثل الإمام الذهبي، ومعلوم للجميع المكانة العالية التي وصل إليها الحافظ في هذا العلم، وجاء من بعده الإمام السيوطي فشرب من ماء زمزم على نية أن يصل في الفقه إلى رتبة سراج الدين البُلْقِينيّ، وفي الحديث إلى الحافظ ابن حجر، وقال الحافظ السَّخاويُّ في ترجمة ابن الجزري (صاحب المؤلفات المشهورة في علم القراءات وغيرها) : كان أبوه تاجرا، ومكث أربعين سنة لم يرزق وَلَدًا، فحجَّ و شَرِبَ ماءَ زمزم بنية أن يرزقه الله ولدًا عالما، فوُلِدَ له محمد بعد صلاة التراويح في رمضان.