عندها ثم ينصرف فيقول هكذا رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - يفعله. [1]
أخي الحاج، يكون رمْي الجمار الثلاث في اليومين الحادي عشر والثاني عشر من ذي الحجة؛ لمن تعجل في يومين، وأما من تأخر، فإنه يرمي أيضًا في اليوم الثالث عشر، ثم ينصرف الجميع إلى بيت الله الحرام، ليُكْمِلوا مناسكهم، وآخر ذلك: طواف الوداع، وليس هناك دعاء معيَّن يُقال أثناء طواف الوداع، بل تدعو الله بما شئت، وسَل الله القبول، واجتهِد في المحافظة على هذه النعمة العظيمة، نعمة إتمام مناسك الحج، وابتعد عن معصية الله؛ فقد خرجتَ من ذنوبك كيوم ولدتك أمك [2] - إن شاء
(1) صحيح البخاري،2/ 178،ح: 1751. وقال الحافظ ابن حجر في شرح الحديث:"الجمرة الدنيا أي القريبة إلى جهة مسجد الحنيف وهي أول الجمرات التي ترمى من ثاني يوم النحر قوله يُسْهِل أي يقصد السهل من الأرض وهو المكان المصطحب الذي لا ارتفاع فيه قوله ثم يأخذ ذات الشمال أي يمشي إلى جهة شماله فيقوم طويلا (وقد وقع تفسيره فيما رواه بن أبي شيبة بإسناد صحيح عن عطاء: كان ابن عمر يقوم عند الجمرتين مقدار ما يقرأ سورة البقرة) .. قوله ويرفع يديه أي في الدعاء، قوله ثم يرمي الوسطى ثم يأخذ ذات الشمال أي ليقف داعيا في مكان لا يصيبه الرمي". فتح الباري، 3/ 583.
(2) قال - صلى الله عليه وسلم:"من حج هذا البيت فلم يرفث ولم يفسق؛ رجع كيوم ولدته أمه"صحيح البخاري،3/ 11،ح: 1820.