الصفحة 37 من 45

عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا عصفت الريح قال: «اللهم إني أسألك خيرها، وخير ما فيها، وخير ما أرسلت به، وأعوذ بك من شرها، وشر ما فيها، وشر ما أرسلت به» [1] .

عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رجلا دخل المسجد يوم جمعة من باب كان نحو دار القضاء، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - قائم يخطب، فاستقبل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قائما ثم قال: يا رسول الله هلكت الأموال، وانقطعت السبل فادع الله بغيثنا. فرفع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يديه ثم قال: «اللهم أغثنا، اللهم أغثنا، اللهم أغثنا» . قال أنس: والله ما نرى في السماء من سحاب ولا قزعة، وما بيننا وبين سلع من بيت ولا دار، قال: فطَلَعَتْ من ورائه سحابة مثل الترس، فلما توسطت السماء انتشرت ثم أمطرت، فلا والله ما رأينا الشمس ستا، ثم دخل رجل من ذلك الباب في الجمعة - يعني الثانية - ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - قائم يخطب، فاستقبله قائما، فقال: يا رسول الله: هلكت الأموال، وانقطعت السبل، فادع الله أن يمسكها عنا، قال: فرفع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يديه ثم قال: «اللهم حوالينا ولا علينا، اللهم على الآكام والضراب وبطون الأودية ومنابت الشجر» . قال: فأقلعت وخرجنا نمشي في

(1) أخرجه مسلم في صحيحه برقم 899/ 15.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت