وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء" [1] ."
قالت عائشة -رضي الله عنها- كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «يذكر الله على كل أحيانه» [2] ، وقال ابن القيم -رحمه الله-:"كان النبي - صلى الله عليه وسلم - أكمل الخلق ذكرا لله -عز وجل-بل كان كلامه كله في ذكر الله وما والاه، وكان أمره ونهيه وتشريعه للأمة منه لله وإخباره عن أسماء الرب وصفاته، وأحكامه وأفعاله ووعده ووعيده، ذكرا منه له، وثناؤه عليه بآلائه، وتمجيده وحمده، وتسبيحه ذكرا منه له، وسؤاله، ودعاؤه إياه، ورغبته ورهبته ذكرا منه له، وسكوته وصحته ذكرا منه له بقلبه، فكان ذاكرا لله في كل أحيانه، وعلى جميع أحواله وكان ذكره لله يجري مع أنفاسه، قائما وقاعدا وعلى جنبيه، وفي مشيه وركوبه ومسيره ونزوله وظعنه وإقامته» [3] . هذا ما تيسر جمعه في فضل الذكر مطلقا، وإليك بيان الأذكار المقيدة بالأحوال والمناسبات، واعلم أنها سبب لوقايتك من شر كل ما يُخشى شره، من شياطين الجن والإنس إذا عملت بها بصدق وإخلاص، ويقين وتوكل."
أ- عن عبادة -رضي الله عنه-عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من تعار من الليل فقال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو
(1) صحيح الوابل الصيب من الكلم الطيب ص 97.
(2) أخرجه مسلم في صحيحه برقم 373.
(3) زاد المعاد جـ 2 ص 365.