أ- عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأبي طلحة «التمس غلاما من غلمانكم يخدمني» ، فخرج بي أبو طلحة يردفني وراءه، فكنت أخدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كلما نزل، فكنت أسمعه يكثر أن يقول: «اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، والعجز والكسل، والبخل والجبن وضلع الدين وغلبة الرجال» [1] .
وقال ابن حجر رحمه الله: والمراد به هنا ثقل الدين وشدته، وذلك حيث لا يجد من عليه الدين وفاء، ولاسيما مع المطالبة» [2] .
ب- وعن علي رضي الله عنه: أن مكاتبا جاءه فقال: إني قد عجزت عن كتابتي فأعني، قال: ألا أعلمك كلمات علمنيهن رسول الله - صلى الله عليه وسلم: لو كان عليك مثل جبل صير دينا أداه الله عنك، قال: قل: «اللهم أكفني بحلالك عن حرامك وأغنني بفضلك عمن سواك» [3] .
أ- عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: جاء ناس من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - فسألوه: إنا نجد في أنفسنا ما يتعاظم أحدنا أن يتكلم به. قال: «وقد وجدتموه» . قالوا: نعم. قال: «ذاك صريح الإيمان» [4] . قال النووي رحمه الله: معناه: استعظامكم الكلام به هو صريح الإيمان؛ فإن استعظام هذا وشدة الخوف منه ومن النطق به - فضلا عن اعتقاده
(1) أخرجه البخاري في صحيحه برقم 5109.
(2) فتح الباري ج 11 ص 178.
(3) أخرجه الترمذي في سننه برقم 3816 بتحقيق الألباني.
(4) أخرجه مسلم في صحيحه برقم 132.