-إنما يكون لمن استكمل الإيمان استكمالا محقَّقا، وانتفت عنه الريبة والشكوك [1] ، وقال أيضا رحمه الله: وقيل: معناه أن الشيطان إنما يوسوس لمن أيس من إغوائه، فينكد عليه بالوسوسة لعجزه عن إغوائه [2] .
ب- وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «يأتي الشيطان أحدكم فيقول: من خلق كذا، من خلق كذا، حتى يقول: من خلق ربك؟ فإذا بلغه فليستعذ بالله وَلْيَنْتَهِ» [3] .
قال النووي رحمه الله:"معناه الإعراض عن هذا الخاطر الباطل والالتجاء إلى الله في إذهابه» [4] ."
ج- وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لا يزال الناس يتساءلون حتى يقال: هذا خلق الله الخلق، فمن خلق الله، فمن وجد من ذلك شيئا فليقل: آمنت بالله» [5] .
د- وعن عثمان بن أبي العاص رضي الله عنه قال: قلت يا رسول الله إن الشيطان قد حال بيني وبين صلاتي وقراءتي؛ يُلْبِسُها عَلَيَّ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ذاك شيطان يقال له خنزب فإذا أحسسته فتعوذ بالله منه واتفل عن يسارك ثلاثا» . قال: ففعلت ذلك فأذهبه الله
(1) شرح النووي على صحيح مسلم ج 2 ص 131.
(2) شرح النووي على صحيح مسلم ج 2 ص 131.
(3) أخرجه البخاري في صحيحه برقم 3102 ومسلم في صحيحه برقم 134/ 214.
(4) شرح النووي على صحيح مسلم ج 2 ص 131.
(5) أخرجه مسلم في صحيحه برقم 134.