-أبي ... حفظك الله ....
إن الكتاب والسنة لهما أثر كبير في تصحيح المسار وإصلاح الأخلاق، فمن كان القرآن زاده والسنة شرابه كانت الجنة مصيره ومآله.
فهو إن أراد أن يتحدث مع أبويه تذكر قول الله تعالى: {فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا} عندئذ يخفض صوته امتثالا لأمر ربه، وإذا نازعته نفسه لعمل الفاحشة تذكر قوله تعالى: {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ} فكانت هذه الآية رادعا له عن عمل الفحشاء والسوء، وإذا تحدث الناس بالغيبة في المجالس تذكر قوله تعالى: {أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَاكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ} فيكره ذلك ويبتعد عن ذلك المجلس، وإذا قصر في الصلاة تذكر وعيد الله بقوله: {فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ} فعندئذ يجتهد في أداء الصلوات ويحرص على أن لا تفوته.
ب- المساواة:
* أبي أبقاك الله
إن العدل من صفات المؤمنين والله -سبحانه وتعالى- يحب المقسطين قال الله تعالى: {وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ} . [سورة الحجرات الآية: 9] . فإن كان لك أبناء فاتق الله فيهم وأقسط واعدل بينهم فعن عبد الله بن عمرو بن العاص -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إن المقسطين عند الله على منابر من نور