الذين يعدلون في حكمهم وأهليهم وما ولوا» [1] .
أبي .. ليكن حكمك عادلا بين أبنائك، فإذا أعطيت أحدهم شيئا فأعط الآخر مثله فإما أن تعطي الجميع وإلا فلا، عن النعمان بن بشير -رضي الله عنهما- أن أباه أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: إني نحلت [2] ابني هذا غلاما كان لي. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «أكل ولدك نحلته مثل هذا؟» فقال: لا. فقال رسول الله: «فارجعه» [3] والحكمة في ذلك هي منع البغضاء والشحناء والحسد بين الإخوة، حتى لا تحدث المشاكل والصراعات بينهم. وأغلب ما نراه اليوم من مشاكل وقطيعة رحم، وتناحر بين الإخوة هو بسبب عدم المساواة بينهم وتفضيل أحدهم أو بعضهم على الآخر من قبل الآباء.
ج- الزواج:
* اعلم يا أبي يرحمك الله ...
أن الأبناء إذا بلغوا الحلم فقد بلغوا الخطر (فترة أو مرحلة المراهقة) وهذه المرحلة إن لم تحكم وتقاد وفق شريعة الله ومنهجه كان ذلك نذيرا بالانحراف.
ولذلك كان من السبعة الذين يظلهم الله بظله يوم لا ظل إلا ظله"شاب نشأ في عبادة الله تعالى"فالله -سبحانه وتعالى- بعلمه الغيب وبعلمه لأسرار النفس البشرية يعلم ما تكتنفه هذه المرحلة من هوى
(1) رواه مسلم.
(2) أي: أعطيت.
(3) متفق عليه.