الصفحة 13 من 61

عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات، قالوا: بلى يا رسول الله، قال: إسباغ الوضوء على المكاره، وكثر الخطى إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، فذلكم الرباط فلذلكم الرباط» [1] .

فالمكاره: البرد الشديد أو المرض الذي يكسل صاحبه عن الحركة ونحو ذلك من الحالات التي يشق على الإنسان الوضوء فيها، ولما كان المواظب على هذه الأفعال المذكورة متوقعًا بها غفران ذنوبه وزيادة حسناته ودخوله الجنة فقد شبهه النبي - صلى الله عليه وسلم - بالمرابط الذي هو في نحر العدو يتوقع برباطه الشهادة والغفران.

وقال بعضهم: إنما سميت هذه الأفعال رباطًا، لأنها ربط صاحبها أي تكفه عن المعاصي والمآثم والله أعلم [2] .

عن عثمان - رضي الله عنه - أنه توضأ، ثم قال: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - توضأ نحو وضوئي هذا، ثم قال: «من توضأ وضوئي ثم صلى ركعتين لا يُحدّث فيهما نفسه غفر له ما تقدم من ذنبه» [3] .

وعن عقبة بن عامر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ما من

(1) رواه مسلم.

(2) المتجر الرابح في ثواب العمل الصالح للحافظ أبي محمد شرف الدين عبد المؤمن الدمياطي.

(3) رواه مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت