الحمد لله الملك الجبار، الواحد القهار، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، رب السموات والأرض وما بينهما العزيز الغفار. وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله أنعم الله عليه بمعراج إلى السماء ليتلقى تكليف الصلاة، فكانت بعد العقيدة أول الواجبات، وللمؤمنين أهم السمات.
إن الصلاة تربي النفس وتهذب الروح، وتنير القلب بما تغرس فيه من جلال الله وعظمته ,وتسعد المرء وتجمله بمكارم الأخلاق، ولقد كانت سُنة مطردة على تعاقب الرسل بعد التوحيد فهذا النبي إسماعيل عليه السلام يقول الله تعالى عنه: {وَكَانَ يَامُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلَاةِ} [مريم: 55] وقال تعالى عن عيسى عليه السلام: {وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا} [مريم: 31] .
وعبر الصلاة يتم الاتصال بالله بشكل يومي فيتزود العبد من خلالها بطاقة روحية تعينه على مشقة التكليف.
إن الصلاة مليئة بالكنوز الغالية المنثورة أمام أعيننا، ولكن هيهات؛ يرى من في ناظريه عمى. إن للصلاة كنوزًا ثلاثة مفقودة، فبعد الاستعانة بالله ثم بالبحث والتحري والعزيمة والإخلاص يمكن أن تكون من أغنياء المسلمين في الصلاة الواحدة.
إن أول هذه الكنوز المفقودة هو كنز (الاستعداد للصلاة) الذي يمكن الحصول عليه من خلال الوضوء وترديد الأذان والتبكير إلى الصلوات ... إلخ.