كما أن الحفاظ على التبكير إلى الصلوات دليل على تعلق القلب بالمسجد، ولقد قال الرسول - صلى الله عليه وسلم: «سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله، وذكر منهم: ورجل تعلق قلبه بالمسجد إذا خرج منه حتى يعود إليه» [1] .
وما زلنا نبحث عن الحسنات النفيسة والأجور الثمينة وسط الكنز الأول للصلاة، ومع ثواب ترديد الأذان، الذي أخبرنا الرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم - بأن جزاء هذا العمل هو الجنة، تأملوا معي هذين الحديثين:
عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إذا قال المؤذن: الله أكبر الله أكبر فقال أحدكم الله أكبر الله أكبر، ثم قال: أشهد أن لا إله إلا الله قال: أشهد أن لا إله إلا الله، ثم قال: أشهد أن محمدًا رسول الله، قال: أشهد أن محمدًا رسول الله، ثم قال: حي على الصلاة، فقال: لا حول ولا قوة إلا بالله، ثم قال: الله أكبر، قال: الله أكبر الله أكبر، ثم قال: لا إله إلا الله، قال: لا إله إلا الله من قلبه دخل الجنة» [2] .
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقام بلال ينادي، فلما سكت قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من قال مثل ما قال هذا يقينًا دخل الجنة» [3] .
(1) متفق عليه.
(2) رواه مسلم.
(3) رواه أحمد (2/ 352) والنسائي (2/ 42) وابن حبان (/1667) والحاكم (1/ 204) وقال صحيح الإسناد.