الصفحة 45 من 61

قوله قول الملائكة غُفر له ما تقدم من ذنبه» [1] . وفي رواية: «فقولوا ربنا ولك الحمد» .

ب) إسراع الملائكة في كتابة من قال: «ربنا ولك الحمد حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه» :

عن رفاعة بن رافع الزرقي - رضي الله عنه - قال: كنا نصلي وراء النبي - صلى الله عليه وسلم -، فلما رفع رأسه من الركعة قال: «سمع الله لمن حمده» قال رجل من ورائه: ربنا ولك الحمد حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه، فلمَّا انصرف، قال: «من المتكلم» قال: أنا، قال: «رأيت بضعة وثلاثين ملكًا يبتدرونها أيهم يكتبها» [2] .

إن السجود من أعظم أجزاء الصلاة لأن فيها كمال الإذلال والخضوع لله - سبحانه وتعالى - لذا جاء السجود محملًا بالأجور والثواب ... تأملوا معي ذلكم الثواب العظيم:

أ) الفلاح (الفوز بالجنة والنجاة من النار) :

قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [الحج: 77] .

قال أبو بكر الجزائري في تفسيره [3] : {لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} أي

(1) رواه البخاري (2/ 282) ومسلم (1/ 310) .

(2) رواه البخاري (2/ 284) .

(3) أيسر التفاسير لكلام العلي القدير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت