الصفحة 3 من 61

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أفضل المرسلين.

أما بعد:

فإن الصلاة هي الركن الثاني من أركان الإسلام وعموده، وهي العلامة الفارقة بين المسلم والكافر. قال تعالى: {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ} ، وأخرج أحمد (5/ 346) والترمذي (2621) وغيرهما من طريق حسين بن واقد عن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر» قال أبو عيسى الترمذي حسن صحيح غريب.

وبالمحافظة عليها يحفظ الإنسان دينه كما أخرج مالك في الموطأ (1/ 5) عن نافع أن عمر بن الخطاب كتب إلى عماله: «إن أهم أمركم عندي الصلاة فمن حفظها وحافظ عليها حفظ دينه ومن ضيعها فهو لما سواها أضيع ... » .

وهي آخر ما ينقض من عرى الإسلام كما أخرج أحمد (5/ 215) ومن طريق الطبراني في الكبير (7486) وابن بطة في الإبانة الكبرى 4 والحاكم في المستدرك (4/ 92) وصححه وأخرجه أيضًا محمد بن نصر في تعظيم قدر الصلاة (407) وابن حبان (257) موارد. كلهم من طريق عبد العزيز بن إسماعيل عن سليمان بن حبيب عن أبي أمامة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «تنقض عرى الإسلام عروة عروة فكلما انتقضت عروة تشبث الناس بالتي تليها فأولهن نقضًا الحكم وآخرها الصلاة» وهو حديث حسن وقد استدل بهذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت