ويتجلى في التشهد الأول فضل عظيم من خلال جملة دعائية «السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين» وسط هذا التشهد فتأمل معي ذلك:
عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: علمني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - التشهد - كفي بين كفيه - كما يعلمني السورة من القرآن: «التحيات لله والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين» فإنكم إذا قلتموها أصابت كل عبد لله صالح في السماء والأرض «أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله» [1] .
إن الدعاء بالسلامة من النقائص ومن كل آفة لنا ولكل عباد الله الصالحين في السماء والأرض حيهم أو ميتهم من الآدميين والملائكة والجن. فانظر إلى كرم الله عليك حيث يؤتيك الأجر بكل من سلمت عليه من عباد الله الصالحين.
للصلاة على النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - أجور كثيرة وحسنات مضاعفة منها:
أ) الاقتداء بالله وملائكته:
قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [الأحزاب: 56] .
ب) مضاعفة الأجر إلى عشرة أضعاف:
(1) رواه البخاري (831) .