بكذا وأنه أخطأ في ذلك.
فأنظر أيدك الله كيف ألفى أبو هريرة تلك الحواجز الوهمية التي أغلقت الأبواب على بعض الناس وصدته عن الرجوع إلى الحق.
ومثال آخر وأخير ما ورد بين مالك وبين أبي يوسف عليهما رحمة الله عندما تناظرا في مقدار الصاع فلما ظهرت حجة مالك على حجة أبي يوسف قال أبو يوسف رحمه الله تعالى.
قد رجعت إلى قولك يا أبا عبد الله، ولو رأى صاحبي - يعني أبا حنيفة - رحمه الله ما رأيت لرجع كما رجعت [1] .
فرحم الله أولئك الأفذاذ الذين كانوا من أسرع الناس إلى الرجوع إلى الحق عند تبينه.
(1) انظر الخبر كاملًا في مجموع الفتاوى لشيخ الإسلام 21/ 54.