الصفحة 21 من 21

فانظر - رعاك الله وسدد خطاك - إلى هذا الموقف العصيب الذي وصفه عروة بن الزبير بقوله: أصبح المسلمون يوم موت نبيهم كالغنم في الليلة المطيرة ليس لها راع.

ثم انظر إلى عمر وهو في قوة شخصيته وإيمانه كيف لم يتمالك نفسه لهول لموقف وخطورته!

ثم انظر إلى رباطه جأش الصديق، وقوة عزيمته وكيف تغلب على تلك الأمور كلها، ونَصر المسلمين بالقول الفصل الموثَّق بالبرهان الواضح.

وأخيرًا انظر كيف سارع عمر - رضي الله عنه - بالرجوع وتخلى عن تلك العاطفة عندما بلغه النص الشرعي الفاضل، فأين أناس تحكمت فيهم عواطفهم؟ فلله كم من عمل صالح أفسدوه، وكم من فاسد زادوه فسادًا.

أضف إلى ما سبق ما يترتب على شخصيته من اضطراب في معالجة الأمور، وفقدان الحكمة والروية، ونقد الآخرين له.

وأخيرًا وليس آخرًا الله نسأل أن يوفق الدعاة إلى كل خير وأن يكلل جهود الناصحين بالتوفيق دوعناك ربنا فأجبنا، واستهديناك فاهدنا.

والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات

عبد العزيز بن محمد بن عبد الله السدحان

الرياض 1/ 5/1412

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت