وصحبة الأخيار لها فائدة حتى مع البهائم كما في قصة أصحاب الكهف اذ ذكر الله في كتابه كلبا وصار له شأنا لما صحب الأخيار (وكلبهم باسط ذراعيه) .
ومجالسة الأخيار سبب لمغفرة الذنوب ففي الحديث الصحيح (هم القوم لا يشقى بهم جليسهم) بل إن أهل الجنة يتذاكرون مجالسهم في الدنيا وهم على طعام الجنة فنقل الله لنا خبر مجالسهم وفي المقابل إذا صاحب الأشرار أو أهل اللهو كما في حديث (يغزو جيش الكعبة فإذا كانوا ببيداء من الأرض يخسف الله بأولهم وأخرهم فقالت عائشة كيف يخسف بأولهم وأخرهم ومعهم سوقتهم ومن ليس منهم) رواه البخاري فخسف بهم لأنهم صاحبوا الأشرار ولو كانت نيتهم طيبة وعملهم صالح وكذلك حديث السفينة. و حديث ويل للعرب لما صحبوا الأشرار لحقهم البلاء إلا إذا اخذوا على أيديهم فان قال قائل انا رجل مصلي وعندي خير ولا يضرني صحبة الاشرار فلهم شرهم ولي خيري فنقول ورد في الحديث الصحيح (ان اول ما ظهر النقص في بني اسرائيل ان الرجل كان يرى اخاه على الذنب فينهاه فلا يمنعه ان يكون في الغد اكيله وشريبه ومن اجل ذلك لعن الله بين اسرائيل وضرب قلوب بعضهم ببعض) رواه ابن ماجة
واذا تبين لك اهمية الصحبة فاليك اخي الحبيب الأسس التي تبنى عليها الصداقة والصحبة وكيف يختار الزوجة والزميل في العمل؟
1 -الحب في الله. فاجعل مدارك في حب الناس وإكرامهم من اجل الله فعن معاذ رضي الله عنه (قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول(يقول الله وجبت محبتي للمتحابين في والمجالسين في والمتزاورين في والمتباذلين في) رواه الامام مالك وجرب لما تصحب عبد فيه خير كيف يكون حالك ولما تصحب عبد فيه شر وغالب مشاكلنا في هذه الأيام من المصاحبة والمجالسة والمخالطة. ولما جاء أعرابي فقال يا رسول الله متى الساعة؟ فقال: ما أعددت لها؟ فقال ما أعددت لها كثرة صلاة ولا صيام ولا صدقة ولكني أحب الله ورسوله. فقال (أنت مع من أحببت.) رواه البخاري يقول انس"فما فرحا بعد الإسلام بشي اشد من قوله أنت مع من أحببت"
يقول الإمام لشوكاني ومن تأمل حديث المتحابين يستعظم الجزاء مع حقارة العمل ولكن المتأمل يعلم أن التحاب في الله من أصعب الأمور وأشدها وهو نادر جدا فغالب محبة الناس من اجل الدنيا) قلت ينبغي للمسلم أن يبحث عن الشيء الذي يستكمل به إيمانه ففي الحديث (أوثق عرى الإيمان الحب في الله والبغض في الله) رواه احمد وأبو داود 2 - تختار من صفاته الكمال الكريم الوفي الصادق المحب الذي لا يفشي لك سرا ولا يكشف لك عورة وان رأى خلة سدها أو نقصا كمّله