فانه يجد طعمه طيب ويكون له شفاء. ومن كان مريضا بالسكر فانه يجد طعمه مرا لا لخلل بالعسل ولكن لكونه مريض فالقرآن لا يزيد الظالمين إلا خسارا.
3 -كثرة الدعاء بالثبات على الهداية ولكن لا تستعجل فتقول أنا لا يستجاب لمثلي. و تصل للقنوط من رحمة الله وما يدريك لعل الله صرف عنك أضعاف أضعاف ما تدري وما لا يخطر لك ببال فثق بالله وقوي عزيمتك فالدعاء من انفع الأدوية مع الأخذ بأسباب الهداية فمثلا لا تدعوا ثم تترك الصلاة وتقع في المحرمات وتقول الله كريم نعم لكن هذا رجاء مع امن مكر الله ولا يأمن مر الله الا القوم الخاسرون وان كنت تقع في المعاصي كرات ومرات ابحث عن الأسباب فإذا وجدت أمور تحركها فابتعد عنها. والحاصل أن العبد إذا اجتمعت له هذه الثلاث سؤال العلماء لأنهم يدلونك كيف تتوب كما في قصة قاتل المئه دله العالم على الداء والدواء (ومن يحول بينك وبين التوبة ولكن أرضك ارض سوء اخرج إلى بلدة كذا فان فيها قوما صالحين"وكذلك قراءة القرآن والإكثار من الدعاء مع الأخذ بالأسباب فإذا اجتمعت هذه الأمور الثلاثة تأذن الله لك بالهداية(ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا) "
10 -الزهد في الدنيا لان حب الدنيا راس كل خطيئة وفي هذا يقول الله تعالى (وإذا أنعمنا على الإنسان اعرض وناء بجانبه وإذا مسه الشر فيؤس قنوط) وحديث (والله ما الفقر أخشى عليكم) وضرب الإمام ابن القيم مثلا رائعا بليغا أن رجلا أراد سفرا وكان له ثلاثة أخوة فقال لهم أنا أريد السفر والسفر طويل واحتاج إلى رفيق فمن منكم يصاحبني فقال الأول سفرك طويل وأنا لا أستطيع السفر معك وقال الأخر أنا احبك ولا أستطيع السفر معك ولكني سأساعدك في سفرك وقال الأخر أنا معك طال سفرك أم قصر) فيا ترى من نختار من هؤلاء الأخوة الثلاثة العجيب أن الناس يختارون غالبا الأول والثاني وفي هذا قال رسول الله عليه الصلاة والسلام (يتبع الميت اذا مات ثلاثة أهله ماله وعمله فيرجع اثنان ويبقى واحد يرجع ماله وأهله ويبقى عمله) وتجد غالب الناس مفرطين في طاعة الله. وقد ذكر الإمام ألمنذري في الترغيب عدة أحاديث صحيحة حول هذا المعنى في باب الزهد ج 4.
وقد ضرب لنا نبيناصلى الله عليه وسلم مثلا رائعا بليغا تضمن غاية التحذير من شر الحرص على المال والشرف في الدنيا وان حرص المرء على المال والرئاسة والمناصب يفسدان الدين غاية الافساد ففي الحديث الذي اخرجه الامام الطبراني وابويعلى بسند جيد (ما ذئبان ضاريان جائعان باتا في زريبة غنم اغفلها اهلها يفترسان وياكلان باسرع فيها فساد من حب المال والشرف في دين المرء المسلم) وعند الامام الترمذي (ما ذئبان جائعان ارسلا في غنم بافسد لها من حرص المرء