الصفحة 21 من 31

وتنام ولكن انت تسال عن فضل الدنيا وانا لا اسئل فبكى سليمان واليوم تجد الواحد عنده الخير الكثير واذا هو على غير القناعة فضاقت عليهم الدنيا وازدروا نعم الله عليهم وقل شكرهم لها ولوانهم استغنوا بالله ورضوا بما اتاهم الله من فضله لكان خيرا لهم

واذا عرف هذا فتعالوا نرى عقوبات المال الحرام وهي خمسة

والحاصل من هذا كله ان حب الدنيا راس كل خطيئة وسبب كل نقص وتجر للرذيلة والغفلة فان تنجوا منها تنجوا من ذي عظيمة والا فاني لااخالك ناجيا

11 -طلب العلم الشرعي والعمل به والدعوة إليه فقد دلت نصوص الكتاب والسنة على شرف العلم والعلماء يقول الله (قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون) وهنا هل بمعنى (لا) أي لا يستوي. وفي الحديث (وان الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضا بما يصنع) وفي الحديث (وفضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب) لان العبادة نفعها قاصر والعلم نفعه متعدي وسئل الإمام احمد عن أي شيء أفضل العلم أم الجهاد فقال لاشيء يعدل العلم فالعلم جهاد والعلم عبادة ولذلك جعل الله العلماء ورثة الأنبياء ووالله لو ركع الراكعون وسجد الساجدون وسبح المسبحون فلن يبلغوا فضل العلماء العاملين والهداة المخلصين الذين يقولون بالحق وبه يعدلون فلا شك أن عظمت منزلته عند الله ولا يزال العبد يطلب العلم حتى يرفعه الله الدرجات العلى في الجنة لان الله يرفع درجات أهل العلم والإيمان في جنته (يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أتوا العلم درجات) فوالله ما أمرت بأمر مما بينه الله إلا كان لك مثل أجورهم.

حتى إذا طلب العلم حمل هم العمل به ثم حمل هم البلاغ إذ هي أعظم مراتب الدين ومن أعظم مقومات الثبات على الهداية لأنه مقام الأنبياء (من أحسن قولا ممن دعا إلى الله) ولذلك ضرب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت