العلماء لحب الخير والإيمان بأنها كالقلب كلما أزاد إيمانا زاد حب الخير فيه لان القلب مثل أناء طالما هو ممتلئ يفيض على من حوله لكن إذا لم يمتلئ لا يمكن أن يفيض لأنه أول ما يمتلئ الإناء يبدأ يفيض وعلى قدر اندفاع الماء على من حوله يمتد لاماكن كثيرة وبعيدة وعليه فطالما العبد لا يحرص على نقل الهداية للغير فلو حلف وأكثر الحلف فان إيمان ما كمل ففيه أناس ملتزمين لهم عشرات السنين لم يطلبوا العلم وبدا يعانون من الفتور ويتحسرون على حلاوة الإيمان التي وجدوها في بداية التزامهم فنقول لهم اطلبوا العلم وادعوا إلى الله فانك إذا أخذت بيد احد فانك سوف تجد الإيمان بقلبك لكن لماذاالسبب لأنك سوف تطور نفسك وأنت ما تشعر فبمجرد أن تهتم بالدعوة ولو بنشر الشريط فانك سوف تسمعه اولا ثم تحرص على نشره الامر الذي يجعلك تخاف من المعاصي فتتنزه عن الحرام ثم اذا جعلك الله رسول خير وتلقي الوماعظ تجدك قبل أي موعظة تلهج بالدعاء وتحرص على قيام الليل ثم تبحث عن العلم تبلغه للناس وأثناء بحثك سوف تتطلع على علوم كثيره فيزداد علمك وايمانك ومن هنا لم يدعو نبينا عليه الصلاة والسلام ويطلي الزيادة من شئ الا من العلم فقال تعالى"وقل رب زدنى علما"ولذلك يجب على كل داعية أي يتسلح بالعلم والعمل قبل الدعوة فقد وصف الله اولياءة في سورة العصر فوصفهم اولا بانهم مهتدين ثم رقاهم فصاروا هداه بعد الهداية فذا اراد الله بعبد خيرا رزقهم العلم ثن يتمم عليه النعمة بالعمل ثم اذا اراد به خيرا رقاه وهيأه لما بعداه فيكون هاديا لغيره فيكونون هداة مهتدين يقولون بالحقث وبه يعدلون قال شيخنا الطحان حفظه الله ورعاه ومن اجل أن يكتمل علمك تحرص على آداب طلب العلم وهي عشرة كاملة تعمل بستة وتحذر من أربعة وهذا لمن أراد أن يتأدب بآداب العلم ويتأسى بصفات أهله وهذه الآداب أحسن من كتب التربية التي جمعت عن كتب المناحيس أفلاطون ومن لف لفيفه من علماء الهوس والنفس:-
أولا _ حسن السكوت فلا يكثر العبث في مجلس العلم ولا يعصب ذراعيه ولا يقرع سنه ولا يستند إلى حائط ولا يذكر ما فيه دناءة
ثانيا_ حسن الاستماع
ثالثا - حسن السؤال والاستفسار لان العلم خزائن ومفتاحه السؤال فلا تسال سؤال اعتراض ولا تحاول إحراج المعلم ولا إظهار ما عندك فإذا سألت تقول أشكل علي كذا ولا تقل قال فلان كذا وأنت تقول كذا فهذا سوء أدب.
رابعا - حسن الحفظ وتحفظ قليلا لان علم لا يرحل معك لا ينفعك
خامسا _ حسن العمل فليست العبرة بسعة العلم وإنما العبرة أن ينفعك الله بما علمك ويرضى عليك