فقد تعطى سعة العلم مع قل العمل ولكن لا فخر في كثرة العلم فقد تعوذ رسول الله صلى الله عليه وسلم من علم لا ينفع انما العبرة بالعلم النافع فاطلب من الله أن يرزقك علما نافعا فهما عمل واجتهد وبذل فانه لايستطيع ان يصل الى مراده الا بتوفيق الله وهذا يحتاج الى الالحاح في الدعاء
سادسا - - حسن التعليم فقد يكون عندك علم ولكن قد لا يكون عند أسلوب في إيصال العلم للناس فتحرم خيرا كثيرا ومن هنا قال العلماء ان طلب العلم يحتاج الى منهج وتربية وتاصيل فليست العبرة بكثرة المسائل وحفظها ولكن تناول الامور وفق منهج العلم والفقه ولا يحصل هذا الا بالتؤدة وعدم الاستعجال حتى لايبرز للناس نوعيات لم تنضج ويشهد له العلماء انه اهل لذلك مكث ابن عمر يحفظ سورة البقرة اثناعشر عاما
ويحذر من أربع
أولا - ضياع الأوقات فاحرص على وقتك لان إضاعة الوقت اشد من الموت فالموت يقطعك عن الدنيا والوقت يقطعك عن العمل الصالح فلا تضيع وقتك إلا في علم أو عمل أو دعوة.
ثانيا _ ترك الجدال والقيل والقال والملاحاة فإنها لاتاتي بخير جاء رجل في خضم قيل وقال فسأله بعض الصالحين كيف صلاتك بالأمس فقال والله ما خشعت اترك الجدال فانه يمحق البركة ويقسي القلب وكم من أناس خذلوا لما طرحوا العلم عند من ليس بأهل فقست قلوبهم بالمناقشات مع الجاهلين فانثر علمك عند من يعرف قدره
ثالثا _ ترك الوقوع في السلف فلا خير في هذه الأمة إذا لعن أخرها أولها يقول الإمام ابن قدامة عن احد العلماء وتفكرت في سبب محق بركة علمه بسبب حبه تخطئة الناس وإتباع عيوبهم قال الإمام مالك اعرف الناس سكتوا عن عيوب الناس فسكت الناس عن عيوبهم واعرف أقوام لا عيوب عندهم تكلموا في عيوب الناس فأحدث الناس لهم عيوبا
رابعا - الحذر من مخالطة السلاطين والمترفين فان كان فيهم خير اقتربوا منك وقمت بما يجب عليك نحوهم ومن خالطهم ومحضهم بالنصح والصدق ولم يوافقهم على ظلمهم فلا باس) انتهى
فاذا حافظ العبد على هذه الآداب وتلقى العلم بالكيفية الشرعية فعلمه نافعا. ويبقي عليه مراعاة هذه الوصايا الثمان:-
الأولى - تقوى الله فلو كان العلم دون التقى شرف لكان اشرف خلق الله إبليس.
ثانيا - الحرص على ضبط العلم وإتقانه فما ضر كثير من أهل العلم إلا الشتات والانشغال بالمطولات