الصفحة 5 من 31

الله وعفوه ومعونته وتوفيقه وتتواضع للناس ووالله لوسلبك الله الحول والقوة ما استطعت ان تثبت على صراطه طرفة عين

ثانيا الإخلاص والمتابعة وإذا رزق الله العبد الإخلاص رزقه سبيل الخلاص وإذا رزقه الإخلاص فتح في وجهه أبواب الرحمة فما سلك طريق إلا سهله الله له وما أراد بابا من الخير إلا فتحه الله له ومن اطلع الله على قلبه فرأى فيه الإخلاص والصدق إلا ثبته ونفحه برحمته وأحبه ووضع له القبول في الأرض ومن هنا يجتهد العبد من أول لحظة يذوق فيها الطاعة أن يكون عبد لله فيكون قوله لله وعمله لله وسعيه لله وعلمه لله وفي هذا يقول الحسن البصري (والله ما نطقت بلساني ولا نظرت ببصري ولا سمعت بأذني ولا مددت يدي ولا مشيت برجلي حتى انظر هل هي لله أم لغير الله فان كانت لله تقدمت وان كانت لغير الله تأخرت) وبهذا الحرص والاجتهاد سمع الناس هاتف في المنام قدم الحسن على الله وهو عنه راض ومن هنا كان اكبر الآفات واكبر المصائب التي ينتكس بها الإنسان تأتي من الرياء والغرور والعجب والكبر ولذلك كانت المتابعة ممكنة ولكن الإخلاص صعب يقول بعض السلف (يا رب جاهدت نفسي على الإخلاص واردتها عليه فأبت فتركتها وتوجهت إليك اللهم ارزقني إخلاصا) . فاتهم نفسك دائما وراقب قلبك وكن حارسا عليه حتى لايدخله غير الله فمن قال او عمل لله بارك الله له ومن علم لله بارك الله في تعليمه

ثالثا القرآن من مقومات الثبات على الهداية انك لن تجد هاديا ولا دليلا أفضل من كتاب الله (إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم) فمن عرف حق كتاب الله وحق قدره وأصبح يتلوه آناء الليل وأطراف النهار كان من المهتدين لان الله جعل القران روحا تحيا به القلوب وجعل القران نورا وهدى وشفاء لما في الصدور وجعله رحمة وموعظة للمتقين وقد اخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنها ستكون فتن عظيمة تزيغ فيها القلوب وتصرفها عن الدين ووصفها بأوصاف عظيمة لشدة وقعها على القلوب فوصفها بأنها مثل قطع الليل المظلم وشبهها بأنها تموج موج البحار وشبهها بأنها كوقع المطر وشبهها بأنها كالظلل ووصفها بأنها فتنة صماء بكماء عمياء تدع الناس كالأنعام وتُذهب العقول ووصفها بأنها كرياح الصيف يصعب التخلص منها ولكن بقي في أيدينا سلاح أمضى من كل الأسلحة لا يقوم له شيء فلا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه انه القرآن العظيم اخرج الإمام الترمذي عن علي رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (إنها ستكون فتنة فقلت ما المخرج منها يا رسول الله قال (كتاب الله فيه نبأ ما قبلكم وخبر ما بعدكم وحكم ما بينكم هو الفصل ليس بالهزل من تركه من جبار قصمه الله ومن ابتغى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت