خالطت الزكاة مالا الا اهلكته) وفي رواية افسدته) البزار عن عائشة واحمد لكن كيف تهلكه اضرب لكم مثال رجل جمع خمسون الف ريالا لشراء ارض او سيارة او لأي غرض كان وحال عليها الحول ولم يزكيها ثم اشترى بها سيارة فقد ياتيه حادثا وتتلف هذه السيارة ثم يرجع على رجليه لانه ما تلف مال في بر او بحر الا بسبب الزكاة
اما الاخروية 1 - ففي الحديث (ان الذي لا يؤدي زكاة ماله يمثل له شجاعا اقرعا أي(ثعبان ذكر) له زبيبتان فيلزمه او يطوقه ويقول انا كنزك) رواه النسائي بسن صحيح وقرا سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة
ومن العجائب ان تقلد بعض المسؤوليات والأمانات من ليس اهلا لها فبدا يخرج هذا الركن وفق اجتهادات خاطئة ومن شروط العمل عليها بعد الاسلام والعقل والبلوغ الامانة والعلم بكيفية الاخراج فتجاسر بعض الناس على توزيع الصدقات ونظر الى فضائل العمل ولكنه لم ينظر الى عظيم الاثم لمن اخل بذلك فمن قام على هذا الركن فليكن عنده اهلية ويضبط شروط الصرف دون محاباة لأحد وبعض اصحاب الزكوات يسال ويقول اريد ان اشتري بمال الزكاة طعاما وهذا لايجوز هل وكللك المسكين في حقة الذي فرضه الله له اعطه عين المال ودعه يشتري ما يريد به واخبره بانها زكاة حتى لايكون لك فيها منة
اما الصدقة وهي من الحقوق المستحبة والصدقة على الايتام والالفقراء موجبة للرحمة قالت ميمونة يا رسول الله عندي رقبة اريد ان اعتقها فقال (لو جعلتيها في قرابتك لكان اعظم لك اجرا) كان الصحابة في ضيق عيش وشدة مؤنة ولكن وسع الله عليهم بمحبة الخير لبعضهم فاذا اصاب احدهم خير احب ان يشاركه اخاه على خلاف ما عليه الناس اليوم الا من رحم الله حتى اصبح الواحد لايعطي اقرب الناس اليه فتسابق الناس اليوم على حب النفس والذات والانانية والرجل يعطى الكثير واذا هو على غير القناعة ولا يجد السعادة
6 -حمل صاحبه على الطغيان والبطر والمراد به مجاوزة الحد في المعاصي (ان الانسان ليطغى ان راه استغنى) واذا اردنا ان نهلك قرية امرنا مترفيها ففسقوا فيها) وما منع كثير من المترفين من الاستجابة لله ولرسله الا كثرة المال وقالوا نحن اكثر اموالا واولادا وما نحن بمعذبين)
وعلاج هذه الفتنة العظيمة يتلخص في القناعة وغنى النفس والنظر في الدنيا لمن هو دونه ففي الحديث (طوبى لمن هدي للاسلام وكان عيشه كفافا وقنع) رواه الترمذي وعند مسلم (قد افلح من اسلم ورزق كفافا وقنعه الله بما اتاه) والقناعة هي قلة تمنيك ورضاك بما يكفيك مر سليمان على فلاح عاقل فقال كيف حالك فقال يا نبي الله اكل كما تاكل واشرب كما تشرب وانام