اما كيف اكون مسلما في عبادتي كما قال الله تعالى (وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون) ولكن ليس معنى يعبدون أي يصلون فقط بل معناها ان تراقب الله في جميع احوالك واعظم واعظ ان تعلم ان الله يعلم جميع احوالك فما تقلب ورقة بالمصحف الاوجدت اية تذكرك بمراقبة الله فيكون هدفك في الحياة رضى الله فتؤدي فرائضه وتقف عند حدوده
اما كيف اكون مسلما في اخلاقي لاشك ان من ادى حق الله ادى حقوق عباده يقول العلماء ان الايمان اذا دخل القلب خرج منه جميع ادران الجاهلية فتجد المؤمن موطؤ الكنف يالف ويؤلف قريب من الناس سهل كلامه طيب فلا يلعن ولا يطعن ولايكون فاحشا ولابذيئا فتجده تقي نقي السريرة لاحسد ولاغش ولا بغضاء يحب الخير للناس صدوق اللسان يفي بعهد ووعدده
اما كيف اكون مسلما في بيتي واهلي كما قال الله تعالة (يا ايها الذين امنوا قوا انفسكم واهليكم نارا) من الحقوق الواجبة على المسلم حقوق الاهل والذرية فتعلمهم الخير وتامرهم بالصلاة وطاعة الله تعلمهم الاسلام وشيم الكرام وعليك ببذل الاسباب ولا تقل هذا زمان الفتن بل يجب عليك تربيتهم على الخير وعليه نقول للجميع قد ينجوا العبد باولاده وقد يهلك بسبب اولاده فكم من انسان بذل الاسباب في تربية اولاده على الخير حتى وقف في اخر اعتاب الدنيا وقد اقر الله عينيه بذريته هنالك يعلم العبد ان الله لايضيع اجر من احسن عملا واذا فرط العبد في تربيته ابناءه على الخير يجدهم شذر مذر لايسال عن ابويه عند المرض ولا يفرح بهم في حالة الصحة فيكتوي قلبه بهم ويرى عاقبة الاهمال والتفريط في تربيتهم وتعظم حسرة اذا وقف بين يدي الله فيتعلق اولاده برقبته ويقولون سله يارب رانا نعصى الله فلم ينهانا ورانا لانحسن الوضوء فلم يعلمنا ورانا نسب ونشتم الناس ونسهر على المحرمات فلم ينهرنا خذ حقنا منه هنالك يجد المفرط عاقبه الاهمال والتقصير في تربية اولاده على الخير
هكذا يفرض علينا الاسلام ان نعيشه عقيدة وعبادة واخلاقا نعيشه في انفسنا وبيوتنا واهلينا وفي جميع امورنا ويكون انتمائنا له حبا وبغضا فنوالي من اجل الاسلام ونعادي من اجله بعيد عن القطرية الضيقة فلو اسلم رجلا من احد بلاد الكفر يجب عليه بغض بلاده لانها بلاد كفر ووجب عليه حب بلاد الاسلام لانها بلاد مسلمة فيكون الحب تبع للاسلام وجودا وعدما وقد ذكر نحو هذا الكلام الشيخ ابن عثيمين في رياض الصالحين في باب الاخلاص ومن اراد الاستزادة كيف اكون مهتديا فقد ذكر الشيخ فتحي يكن في كتابه ماذا يعني ان اكون مسلما