الصفحة 10 من 17

مكة: «إن هذا البلد حرمه الله يوم خلق السماوات والأرض؛ فهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة» [رواه مسلم] .

وقد أحلها الله عز وجل لنبينا - صلى الله عليه وسلم - ساعة من نهار لتطهيرها من الأوثان والأصنام والشرك وأعمال الجاهلية.

وقد أعلن خليل الله إبراهيم - عليه السلام - حرمة مكة، وبنى وطهر بيت الله الكعبة، وأذن في الناس بالحج؛ فقد روى البخاري عن عبد الله بن زيد بن عاصم - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم: «إن إبراهيم حرم مكة ودعا لها، وحرمت المدينة كما حرم إبراهيم مكة، ودعوت لها في مدها وصاعها مثل ما دعا إبراهيم - عليه السلام - لمكة» [رواه البخاري] .

* مكة بلد حبس الله عنها الأعداء: في الحديث عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن الله حبس عن مكة الفيل، وسلط عليها رسوله والمؤمنين، وإنها لن تحل لأحد كان قبلي، وإنها أحلت لي ساعة من نهار، وإنها لن تحل لأحد بعدي ... » [رواه البخاري] .

* مكة بلد أقسم الله تعالى بها في كتابه: أقسم الله سبحانه وتعالى بمكة في آيات عديدة من كتابه الكريم، دلالة على عظمة المقسم به، وتنبيهًا إلى مكانته ورفعة منزلته عند الله سبحانه، قال تعالى: {وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ * وَطُورِ سِينِينَ * وَهَذَا الْبَلَدِ الأَمِينِ} [التين] ، والتعبير بهذه الصيغة يدل على عظيم شأن هذا البلد الحرام؛ فقد عظمه الله حين أقسم به، وفي ضمن القسم أشار إليه باسم الإشارة (هذا) الذي يدل على قرب مكانته عند الله عز وجل، ثم وصفه بـ [الأمين] ، وهو فعيل بمعنى فاعل؛ أي آمن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت