الناس إلى الله ثلاثة؛ ملحد في الحرم، ومبتغ في الإسلام سنة الجاهلية، ومطَّلب دم امرئ بغير حق ليهريق دمه» [رواه البخاري] .
وعن ابن مسعود - رضي الله عنه - مرفوعًا: «لو أن رجلًا هَمَّ فيه بإلحاد وهو بعد أبين، لأذاقه الله عذابًا أليمًا» [رواه أحمد] .
قال شيخ الإسلام: «إن المعاصي في الأيام المفضلة والأماكن المفضلة تغلظ، وعقابها بقدر فضيلة الزمان والمكان» [مجموع الفتاوى 34/ 180] .
* مكة بلد النصيحة: في مكة النصيحة للابن وتفقد أحواله في أبهى صورها وأجمل عباراتها؛ فإن هاجر لما بقيت في مكة وشب إسماعيل عن الطوق تزوج من جرهم وماتت أم إسماعيل.
فجاء إبراهيم بعدما تزوج إسماعيل يطالع تركته، فلم يجد إسماعيل، فسأل امرأته عنه فقالت: خرج يبتغى لنا. ثم سأل عن عيشهم وهيئتهم، فقالت: نحن بشرّ، نحن في ضيق وشدة، فشكت إليه. قال: فإذا جاء زوجك فاقرئي - عليه السلام - وقولي له: يغير عتبة بابه، فلما جاء إسماعيل كأنه آنس شيئًا، فقال: هل جاءكم من أحد؟ قالت: نعم، جاءنا شيخ كذا وكذا، فسألنا عنك فأخبرته، وسألني كيف عيشنا، فأخبرته أنَّا في جهد وشدة.
قال: فهل أوصاك بشيء؟ قالت: نعم، أمرني أن أقرأ عليك السلام، ويقول: غير عتبة بابك.
قال: ذاك أبي، وقد أمرني أن أفارقك، إلحقي بأهلك، فطلقها، وتزوج منهم أخرى، فلبث عندهم إبراهيم ما شاء الله، ثم أتاهم بعد فلم يجده، فدخل على امرأته فسألها عنه فقالت: خرج يبتغي لنا.