قال: كيف أنتم؟ وسألها عن عيشهم وهيئتهم.
فقالت: نحن بخير وسعة. وأثنت على الله.
فقال: ما طعامكم؟
قالت: اللحم.
قال: فما شرابكم؟.
قالت: الماء.
قال: اللهم بارك لهم في اللحم والماء.
قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «ولم يكن لهم يومئذ حبٌّ، ولو كان لهم دعا لهم فيه» .
قال: فإذا جاء زوجك فاقرئي عليه السلام، ومريه يثبِّت عتبة بابه.
فلما جاء إسماعيل قال: هل أتاكم من أحد.
قالت: نعم، أتانا شيخ حسن الهيئة. وأثنت عليه، فسألني عنك فأخبرته، فسألني كيف عيشنا، فأخبرته: أنا بخير.
قال: فأوصاك بشيء؟
قالت: نعم، هو يقرأ عليك السلام، ويأمرك أن تثبت عتبة بابك.
قال: ذاك أبي، وأنت العتبة، أمرني أن أمسكك.
* مكة موطن طاعة الابن لأبيه: نعم تتجلى في أوضح وأجلى حال، تتم الموافقة بلا تردد ولا مساءلة!