بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي أنعم علينا بنعمة الإسلام، وأكرمنا ببعثة سيد الأنام، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:
فقد اختص الله عز وجل مكة من بين سائر أصقاع الأرض، وشرفها بإقامة بيته العتيق، وجعل الحج إلى البيت الركنَ الخامس من أركان الإسلام.
ورغبة في تعريف المسلمين بحق هذا الحرم المبارك جمعت هذه الأوراق، سائلًا الله عز وجل التوفيق والسداد.
* مكة بلد أحبها الله عز وجل فجعلها حرمًا آمنًا: عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو على ناقته المخضرمة بعرفات: «أتدرون أي يوم هذا، وأي شهر هذا، وأي بلد هذا؟» قالوا: هذا بلد حرام، وشهر حرام، ويوم حرام، قال: «ألا وإن أموالكم ودماءكم عليكم حرام، كحرمة شهركم هذا، في بلدكم هذا، في يومكم هذا ... » [رواه ابن ماجه] .
* مكة خير البلاد وأحبها إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم: عن عبد الله بن عدي بن الحمراء الزهري - رضي الله عنه - قال: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - واقفًا على الحزورة [الأرض المرتفعة] فقال: «والله إنك لخير أرض الله، وأحب أرض الله إلى الله، ولولا أني أخرجت منك ما خرجت» [رواه الترمذي] .
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لمكة: